محمد الحفناوي

456

تعريف الخلف برجال السلف

وهي طويلة قرأ على الشيخ سيدي عبد السلام اليازمي مختصر خليل ، وقرأ هذا الشيخ عليه الجمل والسلم كما أخبرنا هو بذلك ، وقرأ المعقول والمنقول على العلامة الشيخ الطيب بن كيران ، وعلى الشيخ الزروالي ، وعلى سيدي حمدون بن الحاج وعلى غيرهم . ولي خطة القضاء بثغر طنجة ، وخرج لها من فاس في الربيع النبوي عام 1262 ، وبقي بها قاضيا ومدرسا وخطيبا إلى أن هجم عليه المنون في ثالث وعشري رجب عام 1267 ا ه . من خط تلميذه المذكور . وبالجملة فإن الشيخ المذكور كان آية وعليه الفتح الكثير ، يدل لذلك من نبغ عليه من الطلبة ، وكان يميل إلى التصوف كثيرا رحمه اللّه رحمة واسعة ، وترك ولده الصالح الشيخ عبد القادر ، فسار على قدمه في طلب العلم حتى بلغ شأوه ، وزاد عليه فنونا ، ورجع إلى أصله ومسقط رأس أبيه ، واستقر في قسنطينة عالما مفيدا وأخيرا في الجزائر ، وهو الآن فيها . ولد الشيخ عبد القادر سنة 1267 ، وقرأ على الشيخ قنون ، وسيدي الحاج صالح الشاوي ، وسيدي الحاج أحمد ابن سودة ، وسيدي جعفر الكتاني وغيرهم . وألف « إرشاد المتعلمين » في مبادئ العلوم ، و « نصيحة الإخوان » شرح قصيدة سيدي محمد المنزلي التونسي في التصوف ، و « الفريدة السنية في الأعمال الجيبية » و « الدرر النحوية شرح الشبراوية » و « تحفة الأخيار في الجبر والاختيار » و « شرح المجرادية في الجمل » وغير ذلك ، وتولى تدريس جامع سيدي الكتاني في قسنطينة سنة 1292 ، وتولى في المدرسة الكتانية سنة [ 45 ] 1295 ، وتولى خطة التدريس في القسم العالي من المدرسة الثعالبية في الجزائر سنة 1315 . وتخرج عليه كثيرون منهم السادة : حمدان الونيسي ، وأحمد الحبيباتني ،